شرح
قوله : ( تجب قراءتها أجمع عربية ) . إلى آخره .
أجمع الأصحاب وأكثر العامّة على عدم جواز الترجمة مع القدرة على العربيّة ، سوى أبي حنيفة منهم ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 288 الفصل 673 ..
دليلنا التبادر من لفظ « فاتحة الكتاب » وأمّ القرآن ونحوهما ، بل يصحّ سلب الفاتحة ونحوه عن الترجمة ، وأنّه يقال : ترجمة الحمد وترجمة الفاتحة ونحوها بلا تأمّل ! هذا ، مضافا إلى الإجماع اليقيني ، فإنّه ممّا يعمّ به البلوى وتشتدّ إليه الحاجة ، وتكثر غاية الكثرة .
وغير العرب من أمّة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من الفرس والحبشة والنوبة والإفرنج والترك وغيرهم ممّا لا يحصى صنفهم فضلا عن شخصهم ، وهم ما كانوا يعرفون العربيّة ، فضلا عن خصوص القرآن ، فضلا عن الحمد والسورة ، وربّما كان يصعب عليهم التعلَّم ، فلو كان الأمر كما يقول أبو حنيفة لاشتهر اشتهار الشمس بلا شبهة ، تعرفه المخدّرات فضلا عن غيرهم ، مع أنّ الأمر صار بالعكس عملا وفتوى ، حتّى أنّ أهل السنّة جعلوا ذلك من شنائع أبي حنيفة ومفسدات رأيه ، ولذا رجع سلطان محمود عن مذهبه إلى الشافعيّة بعد اطلاعه عليه وعلى أمثاله منه ( 1 )( 1 ) وفيات الأعيان : 5 / 180 و 181 ، سير أعلام النبلاء : 17 / 486 و 487 ..
وفي « المنتهى » : أنّ عدم إجزاء الترجمة والمرادف مذهب أهل البيت عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 65 ..
مع أنّ التأسّي بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام يقتضي ذلك ، وكذلك تحصيل البراءة اليقينيّة .