شرح
وأمّا التكبيرة فمن جهة كونها ركنا يمكن الاستدلال بها لها من باب القياس بطريق أولى ، فتأمّل ! ويمكن أن يكون مراد المعصوم عليه السّلام أنّ كلّ ما يجب تلفّظه على الأخرس يكون بتحريك لسانه وإشارته ، وأنّ ما ذكر من التلبية وغيرها من باب المثال ، ولعلَّه لهذا وفهم تنقيح المناط استدلّ بها المستدلَّون ، فتأمّل ! واحتجّ جماعة من الأصحاب على اعتبار العقد بالقلب بأنّ الإشارة لا اختصاص لها بالتكبيرة ، فلابدّ لمريدها من مخصّص ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 196 ، مدارك الأحكام : 3 / 321 ، ذخيرة المعاد : 267 ..
وهذا مبني على معروفيّة ثبوت وجوب الإشارة ومسلَّميته عند الفقهاء ، والظاهر المسلَّمية عندهم ، فتنجبر رواية السكوني من حيث السند والدلالة بهذه المسلَّمية وبما ذكر ، وبأنّ الفرض لا يسقط عنه إجماعا منّا وللعمومات ، بإضافة الأخبار الدالَّة على أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، مع القطع بعدم سقوط الفريضة عن غير المتمكَّن من أجزائها وأركانها من الركوع والسجود والقيام وغير ذلك .
وشغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، ولا يحصل إلَّا بما ذكر من الإشارة والتحريك والعقد ، مع أنّ العقد لابدّ منه للتخصيص كما ذكر .
قوله : ( ويستحب ) . إلى آخره .
لم نجد وجه الاستحباب ولا الزيادة على العادة ، مع أنّ العادة عند الأذان للصلاة وغيرها - مثل أذان الشعار وأذان خلف المسافر وغير ذلك من الأذانات - زيادة ذلك المدّ .
وكذا في مقام التعجّب وغير ذلك ، بل الإمام ، إذ يكبّر آخر يمدّ زائدا في مقام