شرح
فما نقل عن العلَّامة ومن تبعه من المنع عن التكبيرة المذكورة وعدم صحّة الصلاة بسببها استنادا إلى أنّ الفعل الواحد لا يتّصف بالوجوب والاستحباب لكونهما متضادّين ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 267 ، نهاية الإحكام : 1 / 454 ، ذكرى الشيعة : 3 / 275 .، فيه ما فيه ، لما عرفت من كونها واجبة جزما لا يجوز تركها أصلا ، إلَّا أنّه يحصل بها ثواب المستحبّ أيضا .
وممّا ذكر ظهر صحّة ضمّ الإمام إعلام المأمومين بالدخول في الصلاة ، إلَّا أن يقال : قصد الإعلام بالإجهار بالتكبيرة ، أو برفع اليد عندها ، ولذا أمر الإمام بإجهارها وإخفات الستّ منها ، لكن الظاهر صحّة ضمّ الإعلام بنفس التكبيرة ، بأن يكون مقصودا بالتبع لا بالذات ، على ما قلنا في بحث الضميمة ، فيصح ضمّ إعلام غير المأمومين أيضا ، لو احتيج إلى إعلامه ، أو تعليم الطفل أو الجاهل .
ومن هذا ورد « أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا كبّر كبّر الحسين عليه السّلام أيضا لكن لم يحر التكبيرة ، فكبّر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولم يحر الحسين عليه السّلام حين تكبيره ، ولم يزل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يكبّر ويعالج الحسين عليه السّلام التكبير فلم يحر حتّى أكمل سبع تكبيرات ، فأحار الحسين عليه السّلام في السابعة فصارت سنّة » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 331 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 67 ، الحديث 243 ، وسائل الشيعة : 6 / 20 الحديث 7238 مع اختلاف يسير ..
والمراد من « لم يحر الحسين عليه السّلام » أنّه لم يجاوب ، أي : لم يفصح في المجاوبة إلَّا في السابعة ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( والأخرس ) . إلى آخره .
اختلف الأصحاب في تكبيرة الأخرس ، جماعة منهم اكتفوا بالإشارة والإيماء ، منهم الشيخ في « المبسوط » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 103 .، ومنهم من ضمّ إلى الإشارة العقد ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : القصد .