تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
وبالجملة ، كلّ ما نقول في المقام نقول في الجمعة وغيرها ، وكلّ ما نقول فيها نقول في المقام . ثمّ اعلم ! أنّ الظاهر أنّ التكبيرات السبعة كلَّها بالهيئة المذكورة ، لا خصوص تكبيرة الإحرام ، بل تكبيرات الصلاة كلَّها كذلك ، بل مرّ أنّ التكبير في الأذان جزم ، ومرّ ما ذكرنا هناك . فما ذكر في « المدارك » بقوله : وأمّا همزة « اللَّه » فإنّها ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 319 .. . إلى آخره ، فيه ما فيه . وبالجملة ، الأمر كما ذكر ، من كون التكبير على الوجه المنقول بالوجه الذي ذكرناه ، والظاهر كونه إجماعيّا ، وخروج ابن الجنيد غير مضرّ . وروى الصدوق في أماليه عن الحسن بن علي عليهما السّلام ، فيما أجاب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم النفر من اليهود : « إنّ اللَّه أكبر أعلى الكلمات وأحبّها إلى اللَّه عزّ وجل ، يعني أنّه ليس شيء أكبر منّي ، لا يفتتح الصلاة إلَّا بها لكرامتها على اللَّه عزّ وجلّ ، وهو الاسم الأكرم » ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 158 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 6 / 12 الحديث 7216 مع اختلاف يسير .، انتهى . فممّا ذكر ظهر بطلان الصلاة بالإخلال بحرف منها ولو سهوا ، وكذا زيادة حرف ، وكذا بتغيير أو تبديل ، وكذا زيادة كلمة فيها وإن كانت مناسبة لها ، مثل أن يقول : اللَّه تعالى أكبر ، واللَّه الجليل أكبر ، إلى غير ذلك من أمثاله . وكذا لو يقول : اللَّه أكبر من كلّ شيء ، أو من أن يوصف ، وإن كان ذلك هو المراد من اللَّه أكبر ، وكذلك الازدياد في أوّلها ، وكذلك لو أخلّ بالموالاة والمتابعة العرفيّة ، بأنّ قال : اللَّه ، ثمّ سكت ، بما ينافي المتابعة العرفيّة ، ثمّ قال : أكبر .