تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
معتبرا عند الشرع أم لا ، كما هو واضح ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 319 و 320 مع اختلاف يسير .، انتهى . أقول : ما ذكره من لزوم الاقتصار على المنقول من فعل الشارع ، حتّى تتحقّق البراءة اليقينيّة في العبادات التوقيفيّة حق ، إلَّا أنّه مخالف لما يقول مكررا من عدم وجوب الاقتصار عليه فيها ما لم يعلم وقوعه منه على وجه الوجوب ، لاحتمال صدوره بعنوان الاستحباب أو أحد أفراد المخيّر . منها : ما مرّ في صلاة الجمعة وصدورها بالمنصوب من قبله ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 235 و 236 ( المجلَّد الأوّل ) من هذا الكتاب .. ومنها : ما مرّ في الوضوء في مقام استدلال المشهور بفعله على وجوب البدأة في غسل الوجه واليدين بالأعلى ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 295 و 296 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .، وغير ذلك . لا يقال : لعلّ ما في الجمعة والوضوء وغيرهما ، لم يكن في مقام البيان . لأنّا نقول : لعلّ المقام أيضا كذلك ، من أيّ دليل ظهر كونه في مقام البيان ؟ فإن قلت : لابدّ من بيان من الشرع ، وفي المقام لم نجد طريقا إلى بيانه ، غير ما نقل عنه . قلنا : الأمر في الجمعة وغيرها أيضا كذلك . فإن قلت : إطلاق لفظ « الجمعة » ولفظ « الغسل » وغيرهما يكفي بيانا من الشرع ، فلا حاجة إلى متابعة فعله عليه السّلام . قلت : قد عرفت ما في الإطلاق في الجمعة والغسل والوضوء ، ومع ذلك إطلاق لفظ « التكبير » في أخبارهم عليهم السّلام أزيد من أن يحصى ، فما يعدّ في عرف العرب تكبيرا يكفي ، سيّما مع كون عرفهم الوصل في همزة الوصل ، ومع ذلك « اللَّه