تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : عن الرجل ينسى أوّل تكبيرة الافتتاح ، فقال : « إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبّرها في مقامه في موضع التكبير » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 226 الحديث 1001 ، وسائل الشيعة : 6 / 14 الحديث 7225 .. وعن الصادق عليه السّلام إنّ « الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 226 الحديث 998 ، وسائل الشيعة : 6 / 15 الحديث 7228 .. ولا شكّ في أنّه بعيد غاية البعد أن يكون الإنسان ينسى أوّل دخوله في الصلاة ، فالظن حاصل بأنّه كبّر ، كما قال عليه السّلام ، والظنّ يكفي - كما ستعرف - في جميع أجزاء الصلاة . مضافا إلى أنّه لم يكبّر بعد ما دخل في القراءة أو غيرها فلا عبرة بالشك فيها ، فما ظنّك بالظن ؟ ولذا قال في صحيحة ابن مسلم : « إذا استيقن [ أنّه لم يكبّر ] فليعد ، ولكن كيف يستيقن ؟ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 13 الحديث 7219 .. وفي صحيحة الفضل : « إذا حفظ أنّه لم يكبّر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 16 الحديث 7230 .. فظهر منهما أنّ مع ظنّه بعدم التكبيرة صلاته صحيحة ، ولا حاجة إلى الإعادة . ومنشؤه ما ذكر من كون نسيانه بعيدا غاية البعد ، فلعلّ المراد من النسيان في هذه الأخبار ظن تركها لا اليقين ، أو أنّ من ادّعى اليقين ربّما لم يكن يقينه يقينا ، كما نعرف من جماعة من الوسواسين ، أو يكون المراد من النسيان للتكبيرة أنّه ذهب عن باله أنّه كبّر أم لا . ويحتمل الحمل على التقيّة ، لكونها موافقة لمذهب بعض العامّة ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 276 ..