تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
فمن غفل عن هذا يشنع على الفقهاء بأنّهم لم حكموا بأنّ الأركان خمسة ؟ وأنّ زيادة الركن أيضا مبطلة ، مع أنّه لم يرد حديث في ذلك ؟ والمسكين لا يتفطَّن بأنّ عدم ركنيّة جزء موقوف على ثبوته من حديث أو غيره من الأدلَّة الشرعيّة ، بأنّه مع كونه جزءا ، لو لم يتحقّق سهوا أو زاد عمّا قرّره الشرع وإن كان سهوا كيف خرج عن الجزئيّة عمّا قرّره الشارع ؟ وأيّ دليل على ذلك ؟ ومن جملة الغافلين المصنّف ، حيث يقول في آخر هذا المفتاح - بعد ما نسب إلى المشهور - : أنّ زيادة تكبيرة الإحرام مبطلة كنقيصته عمدا أو سهوا ، وفي مستنده نظر ، وكذا القول في كلّ ركن ، إذ أيّ مستند يكون أقوى وأجلى ممّا ذكرنا ؟ بل هو ليس من الظنّيات بل من اليقينيّات بالبديهة ، وليس أمرا خفيّا يخفى على غير غافل بلا شكّ ولا ريبة ، نبّهنا اللَّه عن الغفلة بمحمّد وآله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ويدلّ على كون تركها نسيانا مبطلا للصلاة صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : « يعيد » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 347 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 143 الحديث 557 ، وسائل الشيعة : 6 / 12 الحديث 7218 .. وفي صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوّل صلاته ، فقال : « إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد ، ولكن كيف يستيقن ؟ ! » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 143 الحديث 558 ، الاستبصار : 1 / 351 الحديث 1327 ، وسائل الشيعة : 6 / 13 الحديث 7219 .. وفي صحيحة الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يصلَّي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : « لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 347 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 143 الحديث 562 ، وسائل الشيعة : 6 / 16 الحديث 7230 .. إلى غير ذلك من الصّحاح والمعتبرة .