شرح
قوله : ( تكبيرة الإحرام ) . إلى آخره .
لا خلاف في وجوبها في الصلاة وركنيّتها أيضا ، بل هما إجماعيّان عند الأصحاب وأكثر علماء الإسلام ، كما صرّح به في « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 318 ..
وفي « الذخيرة » : إنّ ناقل هذا الإجماع جماعة من الأصحاب ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 266 .، بل لا خفاء في كونها جزءا من الصلاة بالضرورة من الدين ، وكلّ جزء من أجزاء عبادة يكون الأصل ركنيته لها بالبديهة حتّى يثبت من الشرع عدم الركنيّة ، لأنّ الهيئة المنقولة من الشرع لا يجوز مخالفتها قطعا .
ولو وقعت المخالفة ، بأن نقص جزء من أجزائها أو زاد على ما قرّر ووصل إلينا ، أو قدّم المؤخّر ، أو أخّر المقدّم لم تكن الهيئة هي الهيئة المنقولة قطعا ، فلم يكن الآتي بها آتيا بما طلب منه قطعا .
وإن كانت المخالفة المذكورة جهلا أو سهوا أو نسيانا فتكون تلك العبادة باطلة ، لعدم تحقّق الامتثال بها وإن لم يكن المكلَّف مقصّرا . فإنّ عدم التقصير لا يستلزم الامتثال جزما ، غاية ما في الباب أن لا يكون مؤاخذا في نسيانه ، لا أن يكون ما خرّب نسيانا بأن نقص أو زاد أو غيّر وبدّل عين ما طلب منه ، بل لا شكّ في كونه غيره ، إلَّا أن يثبت من الشرع الرضا بتلك الزيادة أو النقيصة أو التغيير [ أو ] التبديل ، فيسمّي ما رضي غير ركن ، ولا مشاحّة في الاصطلاح بعد معرفة المراد وثبوت الحكم شرعا ، وبيّنا في « الفوائد » أنّ الأصل في كلّ جزء أن يكون ركنا [ ويكون ] نقصه أو زيادته عمّا قرّره الشرع ووصل إلينا مبطلا ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 351 الفائدة 1 ..