145 - مفتاح [ تكبيرة الإحرام ]
تكبيرة الإحرام ركن في الصلاة ، تبطل بتركها عمدا وسهوا ، بالإجماع والصحاح المستفيضة ( 1 ) ، وما في شواذّها ( 1 ) ممّا ينافي بظاهره ذلك فمؤوّل ، ومع الشك يمضي إن جاوز المحلّ بالشروع في القراءة وإلَّا أتى بها ، وكذا في كلّ فعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 12 الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام .
( 1 ) وذلك مثل : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة ؟ فقال : أليس كان من نيّته أن يكبّر ؟ قلت : نعم . قال : فليمض في صلاته » [ وسائل الشيعة :
6 / 15 الحديث 7226 ] .
ولعلّ المراد به أنّ من قام إلى الصلاة قاصدا افتتاحها بالتكبير ثمّ لما تلبّس بها خطر له أنّه نسي التكبير ، فإنّه لا يلتفت لأنّ الظاهر جريانه على ما كان قاصدا له وعدم افتتاحه الصلاة بغير التكبير ، وهذا من المواضع التي يرجّح فيها الظاهر على الأصل .
ويؤيّد هذا التأويل استبعاده عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم بقوله : « ولكن كيف يستيقن » [ وسائل الشيعة : 6 / 13 الحديث 7219 ] . وما رواه الصدوق في « الفقيه » عن الصادق عليه السّلام أنّ : « الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح » [ من لا يحضره الفقيه : 1 / 226 الحديث 998 ، وسائل الشيعة : 6 / 15 الحديث 7228 ] . ومثل صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : قلت له : رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع ، قال : « أجزأه » [ وسائل الشيعة : 6 / 16 الحديث 7231 ] . ولعلّ المراد أنّ المأموم إذا نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى أخذ الإمام في الركوع فيكبّر ناويا بها تكبيرة الافتتاح والركوع معا فإنّ صلاته صحيحة . وهذا ممّا لا خلاف فيه ، ويمكن حملها على من لم يتيقّن الترك بل يشكّ فيه « منه رحمه اللَّه » .