تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وأمّا التردّد في التعليق على المحال أو الممكن فحكمه حكم التردّد في التعليق على الممكن ، كالتردّد في التعليق على المحال أو المتحقّق الثبوت ، يعني أنّ حكمه حكم التردّد في المتحقّق الثبوت . وأمّا لو علَّق خروجه على أمر ممكن عنده كدخول زيد ، فعن « التذكرة » أنّه احتمل البطلان في الحال ، كما لو قصد ترك الإسلام إن دخل ، فإنّه يكفر في الحال ، وعدمه لأنّه ربّما لا يدخل ، فيستمر على مقتضى النيّة ، فإن دخل احتمل البطلان قضيّة للتعليق وعدمه ، لأنّه إذا لم تبطل حالة التعليق لم يكن للتردّد أثر ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 109 .. وقال في « النهاية » : وعلى تقدير البطلان حين وجود الدخول يحتمل البطلان من وقت التعليق ، لأنّ بوجود الصفة يعلم أنّ التعليق خالف مقتضى النيّة المعتبرة ، ويحتمل من وقت الصفة ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 449 .. وفي « القواعد » : ولو علَّق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص فالوجه عدم البطلان ، فإن دخل فالأقرب البطلان ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 32 .، انتهى . ولا يخفى أنّ ممكن الوقوع على قسمين : أحدهما ما يكون وقوعه وعدم وقوعه على حدّ سواء فهذا مضرّ ، لأنّه ينافي العزم على ما عرفت . والثاني : ما يكون وقوعه بعيدا في غاية البعد ، ولعلّ مثله لا يضرّ ، فإنّ كلّ أحد يجوز صدور أمر بسببه لا يتأتّى منه الصلاة صحيحة معه ، مثل وقوع صبي في موضع لو لم يبطل صلاته ويخرجه لفعل فعلا حراما قطعا . وأمّا بطلان الصلاة ، فمبني على كون الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه .