تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
نعم ، بعد صدوره لو لم يلزم شرعا رفع اليد عن الصلاة أصلا كما لو علَّق على دخول زيد - وعنده أنّه بعيد غاية البعد - فاتّفق أنّه دخل فحاله حال الأوّل ، مع احتمال أنّه بسبب اتّكاله على عدمه ووثوقه به علَّق عليه فيصير من قبيل التعليق على المحال أو قريبا منه ، على تفاوت مرتبة وثوقه ، مع احتمال أن يكون الظن باستصحاب العدم يكفي في عدم الضرر ، فإنّ المكلَّف يجوز موته حال الصلاة قطعا ، إلَّا أنّ بقاءه عنده مستصحب ، فلا يضرّ هذا استدامته للنيّة ، لكونها دائرة مع بقائه . لكن الظاهر الفرق بين هذا الاستصحاب والاستصحاب في عدم دخول زيد ، للقطع بدوران تكليف المكلَّف مع بقائه ، بل مع تمكَّنه من ذلك المكلَّف به ، فلا يضرّ هذا الاستصحاب استمرار نيّته ، بل يؤكَّده ويشيّده ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : ويشدده .، بخلاف استصحاب عدم دخوله ، إذ عنده أنّ الظاهر أنّه لا يدخل ، وإن دخل فأترك الصلاة مع صحّتي وتمكَّني منها من دون تفاوت ، فبناؤه على ترك الصلاة من دون داع على الترك أصلا . غاية ما في الباب أنّه لا يتركها ظاهرا ، ولعلّ مثل هذا يضرّ الامتثال العرفي . نعم ، لو كان علَّة عزمه استبعاده دخول زيد ، وبعد تحقّقه ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : تحقّق ذلك .يكون باقيا على عزمه ، فلا يضرّ النيّة . فتأمّل جدّا ! فلو ارتفع هذا الظن والظهور عنده أيضا فالظاهر عدم تأتّي الامتثال العرفي ، لعدم العزم على الإطاعة ، واللَّه يعلم . وممّا ذكر ظهر حكم ما لو كان الظاهر عنده دخول زيد ومراتب ظهوره ، وممّا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 146 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني