شرح
وحكى عن فخر المحقّقين أنّه نقل الإجماع على ذلك ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد : 1 / 104 .، ثمّ أورد عليه بأنّه إنّما يتمّ إن ثبت كون التكرار مبطلا لها وهو غير واضح ، إلَّا أن يثبت إجماع ، وهو أيضا غير واضح ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 265 .، انتهى .
ولا يخفى أنّ ناوي إرادة البعض غير الصلاة إن رفع اليد عن الصلاة فهو ناو للخروج ، وقد عرفت حاله ، سيّما مع الانضمام بما في المقام ، وإن لم يرفع اليد عنها بل عزمه ونيّته مستمرّة إلى آخر الصلاة ، وبناؤه على أنّ هذا الجزء غير صلاة أوقعه في الصلاة . فهذا لا يصير جزء صلاته إلَّا إذا اكتفى به بعد ذلك بجعله جزء صلاته ، مثل أن قرأ سورة أو سبّح في ركوعه أو سجوده كلّ ذلك بقصد غير الصلاة ، ثمّ جعله محسوبا منها واكتفى به ، ولا شكّ في عدم صحّة هذه الصلاة .
وأمّا إذا كان الجزء مثل الركوع فقصد به غير الصلاة فظاهر بطلان صلاته ، سواء جعله محسوبا منها أم لا ، إلَّا أن يكون انحناءا لأخذ عصا رجل كبير من الأرض ليناوله ، كما ورد عن الكاظم عليه السّلام أنّه فعل كذلك ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 243 الحديث 1079 ، تهذيب الأحكام : 2 / 332 الحديث 1369 ، وسائل الشيعة : 5 / 503 الحديث 7173 .، وهذا أيضا بعد ثبوته وكونه في الفريضة أيضا ، وإلَّا فهذا أيضا مشكل .
وأمّا أنّه يجوز أن ينوي بفعل كونه جزء صلاته وعدم كونه جزء صلاته ، بل وكونه غير جزء صلاته ، ففيه أنّهما متنافيان أو متضادّان ، فكيف يجتمعان في نيّة واحدة وعزم واحد ؟ إذ عرفت أنّ النيّة ليست إلَّا الداعي على الفعل الموجد له ، فإمّا أن يكون أوّلا وجد بقصد غير الصلاة ثمّ جعل منها كما ذكرنا ، أو كان أوّلا وجد بقصد أنّه جزء الصلاة ثمّ قصد بعد ذلك أنّه لا يكون جزء صلاته .