شرح
ذكر ظهر حكم قصد المنافي أيضا ، يعني إذا علَّقه على الصور المذكورة .
ثمّ اعلم ! أيضا أنّه نقل عن جماعة منهم الشيخ والعلَّامة أنّ من قصد من الصلاة غير الصلاة تبطل صلاته ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في ذخيرة المعاد : 265 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 102 ، نهاية الإحكام : 1 / 446 ..
وكذا لو قصد ببعضها غير الصلاة ، من غير فرق بين أن يكون ذلك بطريق الاستقلال أو الانضمام ، ولا بين أن يكون على سبيل العمد أو السهو ، ولا بين أن يكون الفعل ممّا يقدح زيادته في صحّة الصلاة أم لا ، كذا في « الذخيرة » مستشكلا فيما إذا لم يكن ركنا ، لجواز الإتيان به ثانيا من دون قصد فاسد ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 265 ..
وفيه ، أنّ غير الركن كيف يجوز ازدياده أو نقصه عمدا ؟ إلَّا أن يكون استشكاله في صورة السهو خاصّة ، لكن كلامه بعد ذلك يأبى عنه ، حيث قال :
وإلى هذا نظر بعض المتأخّرين ، فاختار أنّ قصد الإفهام خاصّة بما يعدّ قرآنا بنظمه وأسلوبه لا يبطل الصلاة ، وإن لم يعتدّ به فيها ، وكذا الكلام في الذكر .
ويدلّ على الجواز مضافا إلى الأصل روايات ، منها : صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل يريد الحاجة وهو يصلَّي ، فقال : « يومئ بيده ويشير برأسه ويسبّح » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 242 الحديث 1075 ، وسائل الشيعة : 7 / 254 الحديث 9260 مع اختلاف يسير ..
ثمّ نقل عن المدقّق الشيخ علي ، أنّه وجّه كلامهم بأنّ المراد قصد الفعل المنوي به الصلاة غير الصلاة ، والبطلان لعدم تشخّصه القربة ، وعدم جواز الإتيان بفعل آخر لاستلزامه الزيادة في أفعال الصلاة عمدا ، والفرض أنّ الأوّل مقصود به الصلاة أيضا ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 226 ..