تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
« القواعد » أيضا كذلك ، إلَّا أنّه استشكل في عدم إبطاله ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 32 .. مع أنّ نيّة المنافي في قوّة نيّة الخروج بعد العلم بالمنافاة وعدم الغفلة فيها ، إلَّا أن يخص كلامه بصورة الذهول عن المنافاة ، وإلَّا فجميع ما ذكر علَّة لمبطليّة نيّة الخروج شامل للمقام بلا شبهة ، لو لم تكن غفلة . وعلَّل في « المختلف » بأنّ المنافي هو فعله لا قصده ، ولم يفرق فيه بين نيّة أنّه سيخرج ونيّة فعل المنافي ، وفرق بينهما وبين نيّة أنّه خارج ، فحكم بالبطلان فيه معلَّلا بأنّه قطع حكم النيّة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 139 .. وغير خفي شموله للمقام أيضا لو لم يكن ذهول ، وكون المنافي منحصرا في فعل المنافي لا قصده أوّل الكلام ، وقصد المنافي مناف لقصد منافيه بالبديهة ، ومنافيات الصلاة لغاية ظهور منافاتها وحضورها في الأذهان كاد أن لا يغيب عنها ، فلا يحصل غفلة إلَّا ما شذّ ، فإطلاق الحكم وكون المراد الفرد النادر ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : الفروض النادرة .محلّ حزازة ، ومع ذلك توقيفيّة العبادة وعدم معلوميّة كونها اسما للأعم يوجب عدم اليقين بالبراءة . ثمّ اعلم ! أنّ جميع ما ذكر إذا نوى أو تردّد ، وأمّا لو علَّق الخروج بأمر متحقّق الثبوت عنده في ثاني الحال فالظاهر أنّه مثل ما إذا قصد الخروج فيه ، وكذلك حال التردّد ، وصرّح به العلَّامة ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 449 .. وأمّا إذا علَّق الخروج بأمر محال الوقوع عنده فلا ضرر فيه أصلا ، بل ذلك مؤكَّد لنيّته واستمرارها ، وأمّا التردّد في نفس تعلَّقه فلا ضرر فيه أيضا .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 144 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني