شرح
ثمّ اختار البطلان بأنّ الاستدامة الحكميّة شرط ، وبالأخبار الدالَّة على النيّة ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 307 و 308 المسألة 55 .، وأورد على الأوّلين بمنع حجيّة الاستصحاب ومنع انحصار القاطع فيما ورد في الروايات ، وعلى الأخيرين بمنع اشتراط الاستدامة الحكمية للحكم بالصحّة ، والأخبار غير دالَّة إلَّا على حصول النيّة المطلقة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 265 ..
ولا يخفى أنّ الاستصحاب حجّة ، إلَّا أنّه معارض بما دلّ على وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة ، وهو الإجماع والاستصحاب ، وصدق الامتثال العرفي . بل حقّق في محلَّه عدم جريان الاستصحاب في العبادات التوقيفيّة ، فليلاحظ وليتأمّل .
ومنع اشتراط الاستدامة للصحّة ظاهر الفساد ، لما عرفت من الأدلَّة كون النيّة شرطا لكلّ جزء جزء من الصلاة ، لكونه فعلا اختياريا لا يصدر عن المكلَّف إلَّا بنيّة وداع ولمّا كان الداعي منحصرا عندهم ، وعند المورد أيضا في الحاضر في الذهن عند إيجاد الفعل ، ولا يتيسّر ذلك في كلّ جزء جزء ، لا جرم اكتفوا بالاستدامة الحكميّة ، وهي أن لا ينوي فيها ما ينافي النيّة الأولى .
ونقل في « التذكرة » الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 108 المسألة 205 .، ومسلَّم عند المورد أيضا ، مع أنّه لا معنى لمنعه ، إذ لو نوى المنافي لزم وقوع ما بعده بغير نيّة ، بل بنيّة الغير ، وهذا فاسد عند المورد أيضا ، ولذا بعد اطلاعه على ما ذكر ، وعلى الإجماع على وجوب الاستمرار قال : مقتضى الإجماع الإثم بترك الاستمرار ، ومقتضى الأوّل البطلان لو وقع ما بعده بغير نيّة ، لا في صورة الرجوع إلى النيّة الأولى أيضا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 265 نقل بالمعنى ..
وفيه ، أنّ ملاحظة كلام المجمعين يكشف عن كون مرادهم من الوجوب