شرح
الشرطيّة ، يعني الحالة التي تكون في نفس النيّة ، لا أنّ الاستدامة محض تعبّد واجب لا دخل لها في أمر النيّة .
والجواب عمّا ذكره من أنّ مقتضى الأوّل . إلى آخره ، سيظهر في مسألة الحدث في أثناء الصلاة ، مضافا إلى أنّ المكلَّف بعد ما نوى الخروج يكون عازما على أنّ ما صدر منه قبله لا يكون جزء للصلاة بل يكون لغوا فاسدا باطلا خرابا ، فبعد الرجوع إلى النيّة الأولى كيف يرجع اللغو الفاسد الخراب إلى الصحّة ، وصيرورته جزء لصلاته وتتمّة منها ؟ وبعد رفع اليد عن كونه للَّه تعالى وأنّه ليس ما يمتثل به ويطيعه تعالى كيف يصير ما يمتثل ويطيع به ؟
وكون ذلك من الأفراد المتبادرة للنيّة التي ثبت اشتراطها من الأدلَّة محل تأمّل ، سيّما والمشروط عبادة توقيفيّة .
وممّا ذكر ظهر أنّ الأقوى البطلان ، حتّى في صورة التردّد أيضا ، سواء كان الخروج الآن أو فيما سيأتي .
وأمّا نيّة فعل المنافي مثل الحدث والتكلَّم وغيرهما إذا لم يفعله ، ففي « الشرائع » إنّ حكمه حكم نيّة الخروج ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 79 ..
وفي « الدروس » أيضا كذلك ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 166 .، إلَّا أنّه حكم بكونهما مبطلين جميعا ، ووافقه في « المسالك » و « شرح اللمعة » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 197 ، الروضة البهيّة : 1 / 257 .، ووافقهما غيرهما أيضا من جملة المتأخّرين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 3 / 315 ..
وفي « التحرير » فرق بينهما بجعل الأوّل مبطلا دون الثاني ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 37 .، وفي