شرح
وغير خفيّ أنّ الدليل لا يقتضي وجوب الجمع ، بل يقتضي كفاية إحداهما .
وما ذكره المتكلَّمون لا يعلم حقّيّته ، ولا يظهر من كلام الفاضلين في كتبهما ما يشير إلى الجمع المذكور ، بل ظاهره خلافه ، بل صريحه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 78 ، المعتبر : 2 / 149 و 150 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 100 المسألة 200 ، تحرير الأحكام : 1 / 37 ..
والمتقدّمون كلامهم خال عن ذكر النيّة مطلقا إلَّا ما أشرنا إليه ، ولا شكّ في عدم استفادة ما ذكر من ذلك .
ولم يظهر من الآيات ولا من الأخبار سوى لزوم الإخلاص ، ولم يظهر من وجوب الإطاعة سوى ما أشرنا إليه وهو قصد ما طلب منه وفعله امتثالا لأمره تعالى ، وقصد ما طلب منه أمر سهل لا يكاد ينفكّ أذهان مريدي الإطاعة عنه ، ولذا لم يتعرّض له في الآية والأخبار في مقام ذكر واحد واحد من الواجبات وغيرها ، ولا في مقام بيان واحد منها ولا تعرّض له القدماء .
وأقصى ما ظهر من الإجماع المنقول وغيره إحضار لما ذكر في مقام الشروع في التكبير ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 134 من هذا الكتاب ..
وما ذكره المصنّف من قوله : ( لتتميّز عن العزم ) لم نفهم له معنى ، ولا أشار إليه أحد من الفقهاء وغيرهم ، بل ذكرنا وجه الإحضار عند الشروع في التكبيرة عن الشهيدين ، وبيّنا وجه ذلك أيضا في مبحث الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 370 - 377 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .وفي المقام .
قوله : ( وقيل : يجب استحضارها ) . إلى آخره .
في « الدروس » حكم بوجوب استحضارها فعلا إلى آخر التكبير ، وحكما إلى آخر الصلاة ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 166 ..