تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
« العلل » ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام في علَّة رفع اليدين في التكبير ، أنّ في وقت رفع اليدين إحضار للنيّة وإقبال القلب على ما قال وقصد ، لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح ، وكلّ سنّة فإنّها تؤدّى على جهة الفرض ، فلما أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين ، أحبّ أن تؤدّى السنّة على جهة الفرض ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 1 / 264 .، انتهى . إذ هذا ينادي بأنّ إحضار النيّة عند تكبيرة الافتتاح كان مرعيا في زمانه عليه السّلام ، ظاهر اللزوم ، بحيث جعل علَّة رفع اليدين تحقّق الإحضار الظاهر المعلوم ، ويكون ذلك كاشفا عن صحّة ما ادّعي من الإجماع على لزوم المقارنة لإحضار النيّة للتكبيرة ، لكن لا بنحو يوجب الوسواس ، لأنّ المقارنة في غاية الصعوبة ، بل القلب ما لم يرفع اليد عن الإخطار لا يتيسّر له الإتيان بالتكبيرة ، فالمقارنة مقارنة عرفيّة سهلة سمحة ، لا حقيقية صعبة . وربّما يؤيّده ويشير إليه وقوع النزاع بين الشيعة وأهل السنّة في كون النيّة مجرّد أمر قلبي أو يجب أن يضاف إليه النطق اللساني أيضا ، أو يستحب ذلك ، فالشيعة بأجمعهم على الأوّل ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 3 / 100 .، وبعض الشافعيّة على الثالث ( 1 )( 1 ) مغني المحتاج : 1 / 150 .، وآخرون من فقهاء العامّة على الثاني ( 1 )( 1 ) المجموع للنووي : 3 / 277 ، فتح العزيز : 3 / 263 .. وممّا ذكر ظهر عدم جواز التلفّظ بالنيّة ، باعتقاد مشروعيّته ، لما عرفت من كونه بدعة من العامّة ، والبدعة حرام جزما ، لكونها ضلالة ، وكون كلّ ضلالة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 136 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني