شرح
المقصود بالبال أوّلا بجميع مشخصاته كالصلاة مثلا ، وكونها ظهرا واجبة مؤدّاة أو مقابلا لها ( 1 )( 1 ) في المصدر : أو مقابلاتها .أو بالتفريق ، ثمّ يقصد إيقاع هذا المعلوم على وجه التقرّب إلى اللَّه تعالى ، فلفظة « أصلَّي » مثلا هي النيّة ، وهي وإن كانت متقدّمة لفظا فهي متأخّرة معنى ، لأنّ الاستحضار القلبي للفعل يصيّر المتقدّم من اللفظ والمتأخّر ، في مرتبة واحدة .
ثمّ نقل عن الشهيد التصريح بما ذكره بقوله في « الدروس » و « الذكرى » ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 166 ، ذكرى الشيعة : 3 / 245 .:
لمّا كان القصد مشروطا بعلم المقصود وجب إحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة من التعيين والأداء والقضاء والوجوب ، ثمّ القصد إلى هذا المعلوم لوجوبه قربة إلى اللَّه تعالى .
ثمّ شرع في الاعتراض على عبارة « الشرائع » بالحزازة والقصور ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 196 ..
وليس فيه أمر مهم ، ولا في كون النيّة أمرا بسيطا أو مركَّبا ، إذ لا مشاحّة ولا ثمرة في الفرق ، إلَّا أنّ الظاهر من كلامهما كون وجه حصر النيّة في المخطر بالبال أنّ النيّة عزم وإرادة وقصد وكون ذلك مشروطا بعلم المقصود وإحضاره بالبال ، وقد عرفت ذلك في مبحث الوضوء .
وأيضا الظاهر من كلامهما اعتبار الوجوب القيدي الوصفي والوجوب التعليلي معا في النيّة ، وعدم جواز خلوّها عن واحد منهما .
وفي « الذكرى » نسب الجمع بينهما إلى المتكلَّمين ، وقال : وهذا يطرد في جميع نيّات العبادات ، لكن معظم الأصحاب لم يتعرّضوا له إلَّا في الصلاة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 248 و 249 .، انتهى .