شرح
عليه أن يعيد الأذان » .
وعرفت سابقا ، أنّ إطلاق الأذان على الأذان والإقامة كان شائعا ، ويشير إليه هذه الرواية أيضا .
فعلى هذا ، ثبت منها ما هو مذهب الصدوق ، كما ستعرف . ويكون اتّحاد الروايتين ، مشيرا إلى عدم مدخليّة المسجد في ذلك ، وأنّه لاحترام الإمام ، بل لإدراك الجماعة ، كما ستعرف .
واستدلّ أيضا برواية السكوني عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام أنّه كان يقول : « إذا دخل الرجل المسجد وقد صلَّى أهله فلا يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلَّي فيه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 56 الحديث 195 ، وسائل الشيعة : 5 / 431 الحديث 7006 ..
وفيه مضافا إلى ما عرفت ، أنّها تتضمّن المنع عن التطوع والخروج ، ولم يظهر مفت به .
مع أنّه ورد عنهم عليهم السّلام : أنّ الرجل إذا أتى في المسجد وقد صلَّى أهله يبدأ بالتطوّع قبل الفريضة ، إن لم يخف خروج الوقت . منها رواية سماعة في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 257 الحديث 1165 ، وسائل الشيعة : 4 / 226 الحديث 4987 ..
واستدلّ أيضا برواية أبي علي الحراني السابقة ، وقد مرّ اعتبار سندها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 415 الحديث 11052 ، راجع ! الصفحة : 482 من هذا الكتاب ..
ويعضدها أيضا أنّ الحسين بن سعيد روى عنه ، لكن ظاهرها في المنع عن الجمع بين الجماعتين في مسجد مطلق من دون تعريض لذكر المنع عن الأذان .
نعم منع فيها عن الأذان المنفرد وبعد الجماعة ، كما أنّ رواية أبي بصير أيضا كانت كذلك ، فلم يكونا دليل المشهور ، لما ظهر لك من أنّ المشهور هو سقوط