شرح
وعن « التذكرة » احتمال الصحّة ، لأنّ كلَّا منهم متعبّد بظنّه ، فكانوا كالقائمين حول الكعبة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 26 ..
وربّما فرّق بينهما بتعدّد الجهة في المصلَّين حولها بخلاف المقام ، ودفع بأنّ الخطأ إنّما هو في مصادفتها لجهة الكعبة ، لا للجهة التي يجب استقبالها ، للقطع بأنّ فرض كلّ منهم استقبال ما أدّى إليه اجتهاده .
لكن الاعتماد عليه ، في مقام تحصيل البراءة اليقينيّة في العبادات التوقيفيّة مشكل ، سيّما مع ملاحظة قول الأكثر .
وما في « الفقه الرضوي » من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تصلح قبلتان في أرض واحدة » ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في « الفقه الرضوي » ، ولكن ورد في عوالي اللآلي : 1 / 171 الحديث 198 ..
فإذا اختلف اجتهاد شخصين ، لم يكن قبلة كلّ واحد منهما صحيحة ، فتأمّل !
الثاني عشر : قد عرفت أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة للخاطئ في الاجتهاد والغافل ،
والشهيد ألحق بهما جاهل الحكم أيضا ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 181 ..
وفيه إشكال ، كما في إلحاق المتحيّر مطلقا أيضا ، بل عرفت أنّ الأقوى كون فرضه الصلاة أربع مرّات ، أحدهما إلى القبلة ألبتّة .
نعم بعد ضيق الوقت عنها - لو قلنا بكفاية الواحدة - تكون ملحقة بهما .
ولو قلنا بوجوب القدر الذي يفي الوقت به ، كما هو أحد القولين - لأنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .، ولأنّه أحرى إلى الصواب ، ولأنّ المفروض