شرح
ثمّ تبيّنت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : « يصلَّيها قبل أن يصلَّي هذه التي دخل وقتها إلَّا أن يخاف فوت التي دخل وقتها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 46 الحديث 150 ، الاستبصار : 1 / 297 الحديث 1099 ..
وروي أيضا بإسناده عن الطاطري ، عن محمّد بن زياد - والظاهر أنّه ابن أبي عمير - عن حمّاد ، عن عمرو بن يحيى عنه عليه السّلام مثله ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 46 الحديث 149 ، الاستبصار : 1 / 297 الحديث 1098 ، وسائل الشيعة :
4 / 313 الحديث 5245 .، إلَّا قوله عليه السّلام : « إلَّا أن يخاف » . إلى آخره .
وحملها في « الاستبصار » على من صلَّى مستدبر القبلة مستدلَّا بموثّقة عمّار المذكورة ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 298 ذيل الحديث 1199 ..
وفيه أنّ ظاهر الموثّقة الإعادة في الوقت كسائر الأخبار .
نعم مقتضى الجمع بينها وبين الروايتين ما ذكره .
والظاهر أنّ هذا مراده ، وبنى على أنّ الموثّقة من جهة التصريح بدبر القبلة يكون وجوب الاستيناف أعم من أن يكون مع سعة الوقت أو ضيقها بحيث يصير خارج الوقت ، وفيه بعد ظاهر .
وأمّا الجمع فهو فرع التقاوم ، والروايتان واحدة بحسب الظاهر لاتّحاد السند والمتن ، فيكون لفظ الميم ساقطا وهما من النسّاخ في الثانية ، وكون حمّاد ساقطا عنه في الأولى ، أو تكون الرواية بدون وساطة ، ومجرّد ذلك لا يوجب التعدّد .
فهذه الرواية على تقدير صحّتها ، لا تقاوم المعتبرة المذكورة من الصحاح وغيرها ، فكيف إذا لم تكن صحيحة ولا خالية عن اضطراب ؟ فالاحتمال كونها عن