تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
ولا شكّ في أنّ معنى الإجزاء أنّ ذلك أقلّ الواجب ، وأقلّ ما يكفي ، والتحرّي لغة : هو تعمّد الشيء ، وطلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن ، كما في « الصحاح » وغيره ( 1 )( 1 ) الصحاح : 6 / 2311 ، مجمع البحرين : 1 / 98 .. على أنّه كيف لم يستدلّ برواية زرارة وابن مسلم التي رواها الصدوق ؟ ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 179 الحديث 845 .ولم يشر في « المختلف » إلى الرواية المذكورة أصلا ؟ ولم يعتن بها مطلقا ؟ لا في مقام الاستدلال لابن أبي عقيل ، ولا في مقام اختياره كون الصلاة أربع مرّات لأربع وجوه ، ولا استشكل من جهتها مطلقا . فلعلَّه لعدم صحّتها عنده ، كما عرفت ، أو لبنائه على وقوع توهّم فيها على نسخة « الفقيه » . وإنّ الرواية هكذا : « يجزي التحرّي أبدا » ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .لا أنّه يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه ، كما اختاره بعض شرّاح « الفقيه » المحشّي عليه ، وهو جدّي العلَّامة المجلسي - طاب ثراه - فإنّه صرّح بما ذكرنا ( 1 )( 1 ) روضة المتقين : 2 / 198 .. واستند في ذلك إلى أنّ المعروف من الفقهاء في كتب استدلالهم ومقامات اعتبارهم هو بعنوان : يجزي التحرّي أبدا لا [ أنّه ] يجزي المتحيّر أبدا . وحكم باتّحادها ، مع صحيحة زرارة المذكورة ، المشهورة المعروفة المسلَّمة الموجودة في كتب الاستدلال والخلافيّات ، مثل « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 68 .، وغيره من كتب الشيخ ، وغيره ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 45 ، المعتبر : 2 / 70 ..