تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
يجب تحصيل اليقين بالقبلة ، وإن أمكن تحصيله بالصلاة لأربع وجوه . وعرفت أنّ هذا هو المشهور المعروف المسلَّم عند الكلّ ، سوى ما نقلوا عن « المبسوط » وغيره ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في ذخيرة المعاد : 218 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 78 و 79 ، المقنعة : 96 .، كما ذكرنا سابقا . لكن العلَّامة في « المختلف » جعل مذهب ابن أبي عقيل أنّ مع عدم العلم يكفي الصلاة إلى جهة واحدة ، من دون اعتبار الظن . ولذا نقل أنّ ابن أبي عقيل احتجّ بأنّه لو كان مكلَّفا بالاستقبال ، مع عدم العلم بالقبلة ، لزم تكليف ما لا يطاق ، ولصحيحة زرارة المذكورة ، ولرواية سماعة قال : سألته عليه السّلام عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : « اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 284 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 4 / 308 الحديث 5228 .. فأجاب عن دليله الأوّل بمنع الملازمة ، بأنّ الصلاة أربع مرّات يخرج عن العهدة ، وهو ممّا يطاق . وعن الصحيحة بالحمل على ضيق الوقت ، أو على التحرّي مع غلبة الظن ، إذ مع عدم العلم يجزي الظن ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 68 .، انتهى . وكذا عن رواية سماعة وأنّها ضعيفة ، فأدلَّة ابن أبي عقيل تنادي بأنّه يقول مع عدم العلم ، لا يجب الصلاة إلى أربع ، تحصيلا للعلم ، كما نقلنا عن « المبسوط » و « المقنعة » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 78 و 79 ، المقنعة : 96 .. فيحتمل أن يكون مراده أنّه يصلَّي حيث يشاء صلاة واحدة ، بأن كان يتحرّى إن أمكن ، ويبني عليه ، ويكون يجزيه ، واجتهاده سبب مشيّته إلى الجهة التي يشاء ، وإلَّا فحيث يشاء من مشتهيات نفسه ، لأنّ الفاعل المختار ، لا يختار ولا