شرح
العراق التي هي ما بين المشرق والمغرب ، وأهل المشرق قبلتهم مغرب الاعتدال ، يجعلون الجدي على يمينهم ، والجنوب على يسارهم ، والمشرق خلفهم ما بين الكتفين ، وأهل العراق وإن كانوا من أطرافه الشرقية ، وليسوا من أهل المشرق قطعا .
ولا يمكنهم مراعاة علامات أهل المشرق جزما ، فإذا كانوا لا يجوز عليهم استقبال المغرب الاعتدال قطعا ، فكيف يستقبلون ما بين المغرب والشمال ؟ سيّما وكون ميلهم إلى الشمال أزيد ، فيكون توجههم إلى دبر قبلتهم .
وأمّا ما قاله جماعة من المتأخّرين من أنّ الأطراف الشرقيّة للعراق تحتاج في قبلتهم إلى زيادة انحراف إلى طرف المغرب ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 198 ، مدارك الأحكام : 3 / 129 و 130 ، حبل المتين : 192 ..
فكلامهم صريح في كون قبلتهم ما بين المشرق والمغرب ، لا ما بين المغرب والشمال ، سيّما وأن يكون أميل إلى الشمال .
ومرادهم أنّ أوائل العراق قبلتهم نقطة الجنوب ، فيجعلون المشرق والمغرب على اليسار واليمين ، والشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف ، والقمر ليلة السابع من كلّ شهر عند غروب الشمس بين العينين ، وكذا ليلة إحدى وعشرين عند طلوع الفجر .
وأمّا أواسط العراق الذين هم أميل إلى الأوائل من الأواخر ، فقبلتهم ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : فعليهم .أن يجعلوا الجدي خلف كتفهم ، وأمّا الأواسط فخلف ما بين الكتف والمنكب .
وأمّا أطرافه الشرقيّة كالبصرة وما والاها ، فخلف المنكب الأيمن ، وجعل الشولة : - وهي نجمان صغيران مضيئان في منتهى ذنب العقرب - حال نزولها ،