شرح
شرقا وغربا .
ولذا قال الشهيد الثاني : لم يكن علامة إلَّا حال غاية ارتفاعه ، بأن يكون إلى جهة السماء ، والفرقدان إلى الأرض ، أو غاية انخفاضه ، عكس الأوّل ، فجعل العبرة بالنجم الخفي الذي هو في وسط الأنجم التي هي بصورة السمك ، لا يكاد يدركه إلَّا حديد البصر ، وسمّي قطبا لكونه أقرب إلى القطب فلذا لا يتحرّك إلَّا حركة لطيفة ، فيكون علامة دائما ، كالجدي حال استقامته ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 196 ..
ونقل ذلك عن المحقّق والعلَّامة والشهيد وبعض كتب العامّة ( 1 )( 1 ) نقل عنهم في ذخيرة المعاد : 220 ، لاحظ ! المعتبر : 2 / 69 ، نهاية الإحكام : 1 / 395 ، ذكرى الشيعة :
2 / 163 ، فتح العزيز : 3 / 227 .، لكن المدقّق المقدّس الأردبيلي رحمه اللَّه نقل عن بعض الماهرين في فنّ الهيئة أنّ ذلك خطأ ، بل الجدي أقرب إلى القطب منه ، وأن ليس الجدي حال استقامته على القطب ، وأنّه اعتبر ذلك ، فوجد أنّ الجدي أقرب ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 72 ..
قلت : سعة الجهة أغنتنا عن هذه الدقائق ، لما عرفت من معنى الشطر وسعته . ولذا أفتى المشهور بما مرّ ، حتّى أنّهم أفتوا لمجموع العراق بكلّ واحد ممّا ذكروا من العلامات من دون تفصيل وتعيين لكلّ علامة إلى بعض معيّن ، كما فعله بعض ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 197 ..
وورد في موثّقة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهم السّلام أنّه سأله عن القبلة ؟ قال :
« ضع الجدي في قفاك وصلّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 45 الحديث 143 ، وسائل الشيعة : 4 / 306 الحديث 5223 .والمخاطب كان ساكنا في الكوفة ، لكن لم يظهر كون