تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
سؤاله عن حاله في الكوفة . بل ربّما يقرب في الظنّ أنّهم كانوا يعتمدون على قبلة مسجد الكوفة ، وغيرها من المساجد المعروفة في زمان أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعلى ما ظهر شياعا من طريقته عليه السّلام وطريقة الحسنين عليهما السّلام والصحابة . فربّما كان سؤاله عن حاله في السفر ، وسيّما سفر المدينة ومكَّة ، ومعلوم كون القبلة حينئذ نقطة الجنوب واقعا أو تقريبا ، لما عرفت من سعة الجهة عرفا ولغة جزما ، لكن الظاهر من عدم استفصاله في مقام سؤاله ، كون أسفار الكوفة كلَّها ، كما ذكر . وأمّا ما نقلنا عن الصادق عليه السّلام مرسلا ، فصريح في وروده في السفر حيث سأل عنه عليه السّلام : أكون في السفر ولا أهتدي إلى الكعبة ؟ فأمره بجعل الجدي على يمينه ، وأنّه إذا كان في طريق الحجّ يجعله بين كتفيه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 181 الحديث 860 ، وسائل الشيعة : 4 / 306 الحديث 5224 نقل بالمعنى .. فهو مجمل يحتاج إلى التفسير . فما نقل عن بعض الفضلاء ، من أنّ قبلة مسجد الكوفة يساعد ما ذكره الشهيد الثاني وموافقوه ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .، فيه ما فيه ، فتأمّل ! على أنّ ما ذكرنا عن الجماعة أيضا ، ليس فيه الضيق بحيث يضرّه حركة الجدي ، لأنّه غاية ما يبعد عن نقطة الجنوب ، لا يصل قدر شبر ، بل وأنقص منه كثيرا على ما يظن ، فتأمّل ! قوله : ( لأهل المشرق كعراق ) . ليس مراده من أهل المشرق معناه المصطلح عليه الإضافي ، إذ كلّ بلد واقع في شرق الأرض بالنسبة إلى بلد أهله ، أهل المشرق بالإضافة إليه .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 407 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني