شرح
والشهيد الثاني قال : التحقيق أنّ عدن وما والاها يناسب كون قبلته نقطة الشمال - أي كما ذكره المصنّف - وأمّا صنعاء ، وما ناسبها فهي مقابلة لقبلة الشام ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 200 ..
قوله : ( والثريا والعيّوق ) .
أي عند طلوعهما وأوائله ، والعيّوق : نجم مضيء في طرف المجرّة يتلو الثريا ويبعد عنها إلى جهة الشمال ، بجعل الثريا على اليمين ، والعيّوق على اليسار ، معناه أن يتوجّه وسطهما ويستقبله ، وتكون الثريا مقابلة مقاديم اليمين ، والعيّوق مقابل مقاديم اليسار .
قوله : ( لأهل السند ) . إلى آخره .
السند والهند مملكتان وسيعتان في غاية الوسعة ، فكيف يفي لهما ما ذكره ؟ ولم يذكر المعروف المشهور من كتب أصحابنا .
فالأولى والأحوط مراعاة طول البلد وعرضه ، وجعل القبلة على ما اقتضاه ، إن علم طوله وعرضه ، وإن لم يعلم ولم يذكر في مظانه ، فيتحرّى المصلَّي من مراعاة ما ذكر طوله وعرضه ومناسبته له أو غير ذلك .
قوله : ( وجعل الجدي على الخد الأيمن ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّه توهّم وغفلة ، إذ على هذا تصير القبلة ما بين المغرب والشمال ، بل ميلها إلى الشمال أزيد ، فتصير قبلة صنعاء وما والاها من اليمن ، وهي في مقابلة أهل الشام على ما عرفت .
فكيف يناسب أن تكون قبلة أهل المشرق ؟ فضلا أن تكون قبلة أهل