شرح
بالتوجّه إلى ما يصدق أنّه جهة المسجد عرفا ، كقوله تعالى : * ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 150 .، وقولهم عليهم السّلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 314 الحديث 5246 و 5247 .، و « ضع الجدي خلف قفاك وصلّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 45 الحديث 143 ، وسائل الشيعة : 4 / 306 الحديث 5223 مع اختلاف يسير .، وخلوّ الأخبار ممّا زاد على ذلك ، مع شدّة الحاجة إلى معرفة العلامات - لو كانت واجبة - وإحالتها إلى علم الهيئة مستبعد جدّا ، لأنّه دقيق كثير المقدّمات ، والتكليف به لعامّة الناس بعيد من قوانين الشرع ، وتقليد أهله غير جائز ، لأنّه لا يعلم إسلامهم ، فضلا عن عدالتهم . وبالجملة التكليف بذلك ممّا علم انتفاؤه ضرورة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 121 ، ذخيرة المعاد : 214 .، انتهى .
إذ موضوعات العبادات ليست موقوفة على النصّ ، سوى هيئة العبادة ، ولذا يرجع هو كغيره إلى قول اللغوي والنحوي والصرفي ، وقول أهل الخبرة في القيمة والأرض ونحوها ، مثل قول الطبيب في ضرر الوضوء والغسل والصوم نحوها ، وعدم ضررها إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة .
مع أنّ أهل اللغة كفّار بالكفر الإيماني ، وكذا الحال بالنسبة إلى أمثالهم من العارفين بالنحو والصرف والطبّ وغير ذلك ، بل ربّما كانوا كافرين بالكفر الإسلامي .
وعرفت في المقام أنّ التحرّي يجزي بأيّ نحو يحقّق نصّا واعتبارا ، ولذا صرّح هو ومن وافقوه بجواز التعويل على قول الكافر الواحد في معرفة القبلة ، لكونه نوعا من التحرّي ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 133 ..