تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
قطعا ، للقطع الحاصل من ضرورة الدين أنّ الصلاة المفروضة ونحوها غير موضوعة عن الذين لا يحصل لهم اليقين بالقبلة والجهة والقطع كذلك لعدم تحريم سكناهم في تلك المواضع وتوطَّنهم فيها ، والقطع كذلك بأنّ وجوب الاستقبال إليها غير موضوع عنهم البتّة كغيرهم . واليقين كذلك بأنّ صلاتهم ونحوها ليست بخالية عن مراعاة القبلة ووجوب المواجهة وبعد سدّ باب العلم يتعيّن العمل بالاجتهاد في التحرّي ، وإلَّا لزم تكليف ما لا يطاق ، وعدمه وبطلانه بديهي عند الشيعة والمعتزلة ، بل الأشاعرة أيضا سمعا . ومن جملة ما يراعى في معرفة الجهة علم الهيئة وقوانينها ، كما ذكره علماؤنا بحصول اليقين بها بالنسبة إلى الجهة بالنسبة إلى كثير من العلماء والعارفين بحال هذا العلم وحصول الظن بالعين بالنسبة إليهم ، كما قاله في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 162 .وظهر من « المعتبر » و « المنتهى » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 69 و 70 ، منتهى المطلب : 4 / 169 و 170 .. وواضح على من له أدنى علم ومعرفة بها فهي مقدّمة على الأمارات المفيدة للظنّ بالجهة بالنسبة إلى هؤلاء قطعا ، لما عرفت . وأمّا بالنسبة إلى المقلَّدين فهي مفيدة للظن الغالب أو الأغلب ، والأقوى على حسب مراتبهم ، والفطانة والإدراك ، بل ربّما يورث لبعضهم اليقين . وكيف كان تكون مقدّمة على سائر ما يفيد الظن ، لتقدّمها عليها عند الفقهاء ، كما عرفت ، وهم مقلَّدون للفقهاء . وممّا ذكر ظهر فساد ما في « المدارك » وغيره : أنّ المستفاد من الأدلَّة الاكتفاء