تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
نعم في رواية وهب بن وهب عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عليا عليه السّلام قال : السيف بمنزلة الرداء تصلَّي فيه ما لم تر فيه دما ، والقوس بمنزلة الرداء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 371 الحديث 1546 ، وسائل الشيعة : 4 / 458 الحديث 5716 .. وفي « الوافي » : ينبغي حمله على غير الإمام لئلَّا ينافي الحديث السابق ( 1 )( 1 ) الوافي : 7 / 384 ذيل الحديث 6148 .، يعني صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام إنّه سأله عن السيف هل يجري مجرى الرداء يؤم القوم في السيف ؟ قال : « لا يصلح أن يؤمّ في السيف إلَّا في حرب » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 373 الحديث 1551 ، وسائل الشيعة : 4 / 458 الحديث 5715 .فتأمّل جدّا ! وأيضا كان عادة العرب في زمان السابق عدم ترك الرداء مطلقا ، إلَّا في مثل مصيبة . فلعلَّه على هذا ، لا ينبغي ترك الرداء في الصلاة أيضا ، على حسب ما ظهر سابقا ، فتأمّل ذلك ! مع أنّ التشبّه بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام وأصحابهم ، عمل مستحبّ ظاهرا ، وهم عليهم السّلام كانوا مع الرداء ، إلَّا في مثل المصيبة . فعلى هذا يكون لبس لباسهم أيضا مستحبّا ، إلَّا أن يصير لباس شهرة ، أو مورد الاستخفاف والاستهزاء والمذمّة ، مثل أن يلبس اللباس القصير في البلاد التي تكون العادة فيها لبس الطوال ، إذ ورد في أخبار كثيرة مدح تشمير الثوب ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 5 / 38 الباب 22 من أبواب أحكام الملابس .. ومع ذلك روى في « الكافي » بسنده عن معلَّى بن خنيس ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام اشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف الساق ، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليتيه . إلى أن قال : - هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه ، ولكن لا تقدرون أن تلبسوا هذا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 372 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني