شرح
اليوم ولو فعلنا لقالوا : مجنون ، ولقالوا : مرائي ، واللَّه يقول : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * ( 1 )( 1 ) المدثّر ( 74 ) : 4 .قال :
وثيابك ارفعها ولا تجرّها ، وإذا قام قائمنا عليه السّلام كان هذا اللباس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 455 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 5 / 40 الحديث 5843 مع اختلاف يسير.
مضافا إلى ما ورد : من أنّ المؤمن لا يجوز له أن يذلّ نفسه ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 16 / 156 الباب 12 من أبواب الأمر والنهي .، وأمثال ذلك .
وهذا يدلّ على ما ذكره المصنّف : من أنّ التلحّي صار الآن لباس شهرة ، إذ لا شكّ في أنّه إذا صار بهذه المثابة لا يبقى على حسنه ، بل يكون مذموما .
نعم لو لم يصير بهذا الحدّ ، كما هو في بعض البلد مطلقا ، أو بالنسبة إلى بعض ، مثل العلماء والزهّاد والصلحاء مطلقا ، أو بالنسبة إلى الصلاة ، فالاستحباب باق جزما ، ولذا في حال الخروج إلى السفر باق على حاله الذي كان كذلك في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام .
وكذا ابتداء التعمم ، فمن تركه فيهما ، وفي أمثالهما ، فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلَّا نفسه ، كما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 401 الباب 26 من أبواب لباس المصلَّي ..
وورد عن علي عليه السّلام : أنّ « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ، و « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، وعن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 - 207 مع اختلاف يسير ..
فالترك بالمرّة فاسد قطعا ، بل لو ارتكبه عالم ، لأجل إجراء السنّة وإحيائها ، لعلَّه لا يكون مورد الاستخفاف والاستهزاء ، بل ولا يكون داخلا في لباس الشهرة المنهيّ عنه ، كما أشرنا فتأمّل جدّا !