تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
الجنّة ، وجعل اللَّه عزّ وجلّ الذهب في الدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه ، وجعل الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فحرّم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلَّا أن يكون قبال عدوّ فلا بأس به » . قال : قلت : فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفّه ولا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا والمفتاح يخشى إن وضعه ضاع أو يكون وسطه المنطقة من حديد . قال : « لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكلّ آلة السلاح ، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس ممسوخ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 227 الحديث 894 ، وسائل الشيعة : 4 / 414 الحديث 5569 ، 419 الحديث 5586 مع اختلاف يسير .. هكذا روى في « التهذيب » ، ورواه في « الكافي » على تفاوت في ألفاظه ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 400 الحديث 13 .، ففيه اعتبار من هذه الجهة ، وكون الحديد ممّا يكره الصلاة فيه - كما سيجيء - لا يقتضي أن يكون الذهب أيضا كذلك ، على ما هو المشهور المعروف من الفقهاء ، لما عرفت مكرّرا أنّ خروج بعض الحديث عن ظاهره عندهم لا يقتضي خروج الكلّ ، وإلَّا لم يبق حديث يحتجّ به إلَّا ما شذّ وندر ، وفيه ما فيه . وممّا ذكر ظهر أيضا أنّ الكليني والصدوق ، كانا قائلين بالمنع على الظاهر ، بل قال في كتابه « العلل » : باب العلَّة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يتختّم بخاتم حديد ولا يصلَّي فيه ، ولا يجوز له أن يلبس الذهب ، ولا يصلَّي فيه ، وروى الموثّقة المذكورة ، ورواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام المتضمّنة للنهي عن التختّم بخاتم الذهب ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 348 الحديث 1 و 3 ..