تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
قوله : ( لا يجوز الصلاة ) . إلى آخره . أجمع جميع علماء الإسلام على ذلك ، وعلى عدم جواز اللبس مطلقا ، بل هو من ضروريّات الدين ، والمتواترات عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام . ويدلّ على عدم جواز الصلاة فيه ، صحيحة محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام [ أساله ] هل يصلَّى في قلنسوة حرير محض ، فكتب : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 399 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 2 / 207 الحديث 812 ، الاستبصار : 1 / 385 الحديث 1462 ، وسائل الشيعة : 4 / 368 الحديث 5412 مع اختلاف يسير .. وصحيحة إسماعيل بن سعد عن الرضا عليه السّلام : عن الثوب الإبريسم هل يصلَّي فيه الرجال ؟ قال : « لا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 400 الحديث 12 ، تهذيب الأحكام : 2 / 207 الحديث 813 ، الاستبصار : 1 / 385 الحديث 1463 ، وسائل الشيعة : 4 / 367 الحديث 5411 مع اختلاف يسير .إلى غير ذلك من الأخبار . فما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السّلام : عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : « ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 208 الحديث 815 ، الاستبصار : 1 / 386 الحديث 1465 ، وسائل الشيعة : 4 / 370 الحديث 5420 .محمول على ديباج لم يكن حريرا محضا . إذا عرفت هذا ، فاعلم ! أنّ العامة لا يحكمون بفساد الصلاة فيه ، على ما يظهر منهم ( 1 )( 1 ) المجموع للنووي : 3 / 180 .. وأمّا الخاصة ، فيحكمون بفساد الصلاة فيه أيضا ، ونقل إجماعهم على ذلك الفاضلان وغيرهما ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 87 ، منتهى المطلب : 4 / 220 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 470 المسألة 124 ، الخلاف : 1 / 504 المسألة 245 ، مدارك الأحكام : 3 / 172 .، من غير فرق بين أن يكون ساترا للعورة أم لا .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 305 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني