شرح
بالفلاة وليس عليه إلَّا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ، قال : « يتيمّم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلَّي فيومي إيماءا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 406 الحديث 1278 ، وسائل الشيعة : 3 / 486 الحديث 4251 ..
وقويّة محمّد الحلبي عنه عليه السّلام : عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ، قال : « يصلَّي فيه إذا اضطرّ إليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 224 الحديث 883 ، الاستبصار : 1 / 169 الحديث 584 ، وسائل الشيعة : 3 / 485 الحديث 4246 .، إذ فرق بين أن يقول :
يصلَّي فيه بشرط الاضطرار إليه ، وأن يقول : يصلَّي فيه ، لأنّه اضطرّ إليه .
فظهر ضعف ما أجاب عنها في « المعتبر » : بأنّ الاضطرار يكفي فيه عدم التمكَّن من غيره ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 445 ..
ويدلّ على المشهور أيضا العمومات الدالَّة على المنع من الصلاة في النجس .
احتجّ الشيخ بهذه العمومات أيضا بعد الاحتجاج بالإجماع ، والروايتين الأوّلتين ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 475 و 476 .، وأجيب عن الأوّل : بأنّه إجماع في محلّ النزاع ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 169 ..
وفساد هذا الاعتراض عرفته مرارا ، لأنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة لشمول أدلَّة حجيّة خبر الواحد له ، بل في الحقيقة هو أيضا خبر ، لأنّه عبارة عن الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام قطعا ، والثّقة أخبر بذلك .
والخبر الواحد حجّة ، سواء كان حسّيا أو حدسيا ، كما هو المحقّق المسلَّم ، ومن المسلَّمات المبيّنات عدم ضرر خروج معلوم النسب وإن كان مائة ، فمجرّد النزاع كيف ينافي الإجماع ويضرّه ، والعبرة فيه بنقل الثّقة ، لا الثبوت علينا .