شرح
اليسر ، والميسور لا يسقط بالمعسور .
بل الظاهر من الرواية أنّ الغسل مرّة ، لأجل كون الصلاة مع الغسل في الجملة ، لا أن يكون الغسل يقع للصلاة في وقوعها بطهارة فتأمّل ، ولو أخلَّت بالغسل جهلا بالنجاسة ، فصلاتها صحيحة .
وأمّا العامدة فالظاهر عدم صحّة ما صلَّت مع النجاسة ، ويحتمل عدم صحّة صلاة آخر النهار والليل فقط .
وأمّا الجاهلة بالحكم فقد عرفت أنّها كالعامدة على ما هو المشهور ، بل كاد أن يكون إجماعا ، لو لم نقل بالإجماع .
وأمّا ناسية النجاسة بنسيان الغسل ، فلعلَّها داخلة في حكم ناسي النجاسة وقد مرّ .
ثمّ اعلم ! أنّه نقل عن جماعة من الأصحاب ، منهم الشهيد في « الذكرى » و « الدروس » العفو عن نجاسة ثوب الخصي الذي يتواتر بوله ، إذا غسله مرّة في النهار ( 1 )( 1 ) نقل عنهم في معالم الدين في الفقه : 2 / 624 ، لاحظ ! ذكرى الشيعة : 1 / 139 ، الدروس الشرعيّة :
1 / 127 ..
واستدلّ عليه بالحرج والمشقّة ، وبما رواه الشيخ في الصحيح عن سعدان بن مسلم عن عبد الرحيم القصير قال : كتبت إلى أبي الحسن الأوّل عليه السّلام أسأله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدّة ، ويرى البلل بعد البلل ، فقال : « يتوضّأ وينضح ثوبه في النهار مرّة واحدة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 424 الحديث 1349 ، وسائل الشيعة : 1 / 285 الحديث 751 ..
ولا يضرّ الضعف بعد الانجبار بعمل الأصحاب ، وبالعلَّة المذكورة ،