تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
وموثّقة عمّار عنه عليه السّلام : عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ، قال « يمسحه ويمسح يده بالحائط [ أو بالأرض ] ولا يقطع الصلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 349 الحديث 1028 ، وسائل الشيعة : 3 / 435 الحديث 4088 .. وما رواه ابن إدريس في « مستطرفات السرائر » نقلا عن كتاب البزنطي عن عبد اللَّه بن عجلان ، عن الباقر عليه السّلام : عن الرجل [ يخرج ] به القرح لا يزال يدمي كيف يصنع ؟ قال : « يصلَّي وإن كانت الدماء تسيل » ( 1 )( 1 ) مستطرفات السرائر : 30 الحديث 23 ، وسائل الشيعة : 3 / 434 الحديث 4084 مع اختلاف يسير .. إلى غير ذلك من الأخبار . ولا يخفى أنّ هذا كونه معفوّا عنه في الثوب والبدن اتّفاقي ، ولا نعرف فيه خلافا بين الأصحاب ، لكن في تعيين الحدّ منه خلاف بينهم . منهم من ذهب إلى العفو عنه إلى أن يبرأ مطلقا ، أعم من أن يكون في إزالته مشقّة أم لا ، وأن يكون له فترة تسع بقدر الصلاة أم لا ، وهذا هو اختيار الشهيد الثاني ، والشيخ علي ، وجماعة من المتأخّرين ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 124 ، روض الجنان : 165 ، جامع المقاصد : 1 / 171 ، مدارك الأحكام : 2 / 308 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 328 .، بل كلّ من استثنى هذا الدم ، أو حكم بالعفو عنه مطلقا من غير قيد ، فالظاهر أنّه المشهور بين الأصحاب . ومنهم الصدوق رحمه اللَّه أيضا حيث قال : وإن كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه ، فلا بأس بأن لا يغسله ، حتّى يبرأ أو ينقطع الدم ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 43 ذيل الحديث 167 .، انتهى . ولعلّ قوله : بالجرح ، على سبيل التمثيل ، لا أن يكون مراده التخصيص بالجرح ، كما قاله صاحب « المدارك » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 309 ، ذخيرة المعاد : 157 ..