تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
مقتضى القاعدة الثابتة وهي كون العبادة التوقيفيّة تستدعي البراءة اليقينيّة عند اشتغال الذمّة بها يقينا . والأخبار أيضا فيه مختلفة ، كما ستعرف ، بخلاف الاستئناف مطلقا فإنّه موافق للقاعدة المذكورة ، وأصالة عدم الخروج عن العهدة ، وأصالة البقاء تحت العهدة وغيرهما . ومع ذلك ورد الصحاح في وجوب الإعادة ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ز 3 ) : الاستيناف .مطلقا من دون معارض كما ستعرف . وأمّا تفريعه فلعلَّه للقياس بطريق أولى ، فإنّ الجهل بالنجاسة في بعض أجزاء الصلاة إذا كان مضرّا موجبا للإعادة ففي جميع أجزائها وتمامها بطريق أولى ، كما ستعرف . لكن ستعرف أنّ الأقوى عدم الإعادة على العالم بعد الفراغ ، والإعادة على العالم في الأثناء ، كما اختاره غير واحد من المحقّقين ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 441 ، مدارك الأحكام : 2 / 348 .، منهم المصنّف . وفي عبارة غير واحد من الفقهاء : أنّ من رأى النجاسة في الأثناء ، فإن أمكنه غسلها أو إلقائها أتمّ صلاته وإلَّا استأنف ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : فيجب عليه الإتمام إن لم يكن الإزالة ولا إلقاء الثوب النجس وستر العورة بغيره بما تبطل الصلاة به كفعل الكثير ونحوه ، وإلَّا فتبطل صلاته ويجب عليه الاستقبال بعد إزالتها ، بدلا من : فإن أمكنه غسلها أو إلقائها أتم صلاته وإلَّا استأنف .( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 38 ، نهاية الأحكام : 1 / 385 ، المهذّب البارع : 1 / 248 ، روض الجنان : 169 .. لكن يحتمل أن يكون حكم رؤيتها في الأثناء من حيث هي هي ، مع قطع النظر عن استيقان سبقها .