شرح
ولو فرض عدمه في بعض الوقت فلا نسلَّم قبح مثله ، إذا كان التقصير ناشئا منه ، وهو الموجب لعدم الإمكان .
مع أنّه ظاهر أنّه معاقب البتّة ، ولا يكون هو إلَّا من تكليف ، كما اعترف هو أيضا ، لكنّه قال : إنّ العقاب بمقدّماته لا بنفسه .
ولا يخفى أنّه على هذا يصير النزاع لفظيّا ، إذ هو على أيّ تقدير معاقب على ترك ذلك الفعل ، أعم من أن يكون العقاب على الجهل ، أو شيء آخر ، إلَّا أن يقال :
إنّ الفقهاء يقولون بالعقاب على ترك ذي المقدّمة أيضا ، والحقّ معهم لعدم مانع منه كما عرفت في مثال إعطاء الطومار ، فتأمّل جدّا .
هذا إذا كانت النجاسة في غير محلّ الوضوء أو الغسل ، وأمّا إذا كانت فيهما فينجس الماء أوّلا ، ولا يحصل الوضوء والغسل ، بناء على اشتراط طهارة المحلّ ، أو عدم كفاية الغسل الواحد لرفع الحدث والخبث ، فيجب الإعادة مطلقا .
هذا كلَّه إذا كانت النجاسة غير معفو عنها ، وأمّا إذا لم تكن كذلك ، فسيجئ حكمه .
قوله : ( أمّا لو ظنّ النجاسة ) . إلى آخره .
مرّ الكلام فيه مستوفى في بحث النجاسات ، وأنّ الظنّ لا عبرة به في المقام أصلا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 25 ( المجلَّد الخامس ) من هذا الكتاب .، فلاحظ ! .
قوله : ( وإن جهلها ) . إلى آخره .
نقل الإجماع عليه ابن فهد صريحا ، حيث قال : إذا لم يسبقه العلم ، وتيقّن سبقها على الصلاة ، فلا إعادة مع خروج الوقت إجماعا ( 1 )( 1 ) المهذّب البارع : 1 / 246 .، انتهى ، وابن إدريس