شرح
وتأمّل فيه المقدّس الأردبيلي بأنّ الإجماع فيه غير ظاهر ، والأخبار ليست بصريحة في ذلك ، والنهي الوارد بعدم الصلاة مع النجاسة ، والأمر الوارد بالصلاة مع الطهارة المستلزم له غير واصل إليه ، فلا يمكن الاستدلال بالنهي المفسد للعبادة ، لعدم علمه به ، فكيف يكون منهيّا عنه ؟ ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 342 .انتهى .
أقول : فيه أوّلا : أنّ الإجماع ظاهر كمال الظهور بل صريح ، إذ من جملة من ادّعى الإجماع العلَّامة ، وهو صرّح بأنّ حكم الجاهل حكم العامد ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام ، 2 / 344 ، ذخيرة المعاد : 167 ..
وثانيا : أنّ الأخبار وإن لم تكن صريحة ، إلَّا أنّها ظاهرة البتّة ، مع أنّها ليست صريحة في حكم العامد أيضا ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : العالم أيضا فما تقول الجواب عنه فهو الجواب هنا .. سلَّمنا ، لكن يكفي لنا عدم القول بالفصل .
واستشكل في « المدارك » أيضا ، لقبح تكليف الغافل ، وقال : والحقّ أنّهم إن أرادوا بكون الجاهل كالعامد أنّه مثله في وجوب الإعادة في الوقت ، مع الإخلال بالعبادة فهو حقّ ، لعدم حصول الامتثال المقتضي لبقاء المكلَّف تحت العهدة .
وإن أرادوا أنّه كالعامد في وجوب القضاء فهو على إطلاقه مشكل ، لأنّ القضاء فرض مستأنف ، فيتوقّف على الدليل ، فإن ثبت مطلقا أو في بعض الصور ثبت الوجوب وإلَّا فلا .
وإن أرادوا أنّه كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل ، لأنّ تكليف الجاهل بما هو جاهل تكليف بما لا يطاق .
نعم هو مكلَّف بالبحث والنظر إذا علم وجوبهما بالعقل أو الشرع ، فيأثم بتركهما لا بترك ذلك المجهول ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 344 .، انتهى .