تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وكيف كان ، هو مضادّ لأخبار الاستبراء فضلا عن الفتاوى ، فكيف يكون أوفق ؟ وأعجب من هذا كون مراده من قوله في « الوافي » : هذه الأخبار ، الرواية المذكورة ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .وموثّقة ابن بكير التي ذكرناها ، مع صراحتها في كون المتنجّس منجّسا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 95 من هذا الكتاب .، كما عرفت . وصحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وعرق ذكره وفخذاه ؟ فقال : « يغسل ذكره وفخذيه » ، وعمّن مسح ذكره بيده ثمّ عرقت [ يده ] فأصاب ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال : « لا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 421 الحديث 1333 ، وسائل الشيعة : 1 / 350 الحديث 927 ، 3 / 401 الحديث 3976 .. وظاهر أنّ الحكم الأوّل صريح في كون المتنجّس منجّسا ، لأنّ الفخذ لم يلاق عين النجاسة ، لأنّ مسح الذكر بالحجر عقيب البول بلا مهلة ، لمكان الفاء وللقرينة . مع أنّه لم يقل في السؤال إنّ فخذيه أصابا البول ، أو رطوبته ، مع أنّه على هذا لا وجه لذكر العرق أصلا . وأمّا الثاني ، فلعدم حصول اليقين بتنجّس يده في مسح ذكره ، فإنّه اعترف بذلك في « الوافي » حيث قال - بعد توجيهه رواية حكم بن حكيم الآتية أوّلا بعدم كون المتنجّس منجّسا - : الثاني ، أنّه لم يتيقّن إصابة البول جميع أجزاء اليد ، ولا وصول جميع أجزاء اليد إلى الوجه أو الجسد أو الثوب ، ولا شمول العرق كلّ اليد ، فلا يخرج شيء من الثلاثة عمّا كان عليه من الطهارة ، باحتمال ملاقاة البول ، فإنّ