شرح
اليقين لا ينقض إلَّا بيقين مثله ( 1 )( 1 ) الوافي : 6 / 145 ذيل الحديث 3966 .، انتهى .
أقول : قد عرفت فيما سبق أنّه لا ينقض الطهارة بشهادة العدلين ، فضلا عن غيرها ، فتعيّن هذا الاحتمال ، ووافق صدر الحديث ، ولم يكن بينهما منافاة .
فلا وجه لاحتمال الأوّل ، لما عرفت ، ولحصول المنافاة ، وانتقاض القاعدة الشرعيّة الثابتة المسلَّمة عنده ، على أنّ الظاهر أنّ السؤال الثاني ليس عن حال من سأل عن حاله أوّلا ، وإلَّا لقال : وعنه إذا مسح ذكره . إلى آخره ، أو مثل هذه العبارة ، بل سأل عن رجل مسح ذكره ، أيّ رجل كان ، وأيّ ذكر كان . والاستبعاد بأنّ مثل هذا كيف يسأل عنه ؟ فاسد ، لما عرفت من تفاوت الأزمنة والأشخاص في البديهيّات .
ألا ترى أنّ في موثّقة ابن بكير وقع السؤال عن ملاقاة اليابس لليابس ، فأجاب عليه السّلام بأنّ « كل يابس ذكي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 351 الحديث 930 ..
ولعلّ المراد في المقام أيضا أنّه مسح الذكر الخالي عن العرق باليد الخالية عنه ، ثمّ عرقت ، يومي إلى ذلك قوله : « ثمّ عرقت اليد » وفي الأوّل قال : « وعرق ذكره وفخذاه » فتأمّل جدّا ! ويحتمل أن يكون المصنّف لم يرد من قوله : « هذه الأخبار » هذه الصحيحة أيضا .
نعم ، لا تأمّل في أنّه أراد منها رواية سماعة أيضا ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار فيجئ منّي البلل ما يفسد سراويلي ، قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 51 الحديث 150 ، الاستبصار : 1 / 56 الحديث 165 ، وسائل الشيعة : 1 / 283 الحديث 747 مع اختلاف يسير ..