شرح
قوله : ( يستفاد من المعتبرة ) .
هي موثّقة حنان بن سدير قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : إنّي ربّما بلت فلا أقدر على الماء ، ويشتدّ ذلك علي ؟ فقال : « إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل : هذا من ذاك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 20 الحديث 4 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 41 الحديث 160 ، تهذيب الأحكام : 1 / 348 الحديث 1022 ، وسائل الشيعة : 1 / 284 الحديث 750 ..
وهذه بالدلالة على خلافه أقرب بل ومتعيّن ، لأنّ السائل شكا إليه عليه السّلام أنّه ربّما بال وليس معه ماء ، ويشتدّ ذلك عليه ، بسبب عرق ذكره ، أو بلل يخرج من ذكره ، فيلاقي مخرج البول فيتنجّس به ثوبه وبدنه ، فأمره عليه السّلام لذلك بحيلة شرعية يتخلَّص بها من ذلك ، وهو أن يمسح غير المخرج من الذكر ، أعني المواضع الطاهرة القريبة منه ، بعد ما ينشّف المخرج بشيء حتّى لو وجد بللا بعد ذلك ، يقدّر في نفسه أنّه يجوز أن يكون من بلل ريقه الذي وضعه ، وليس من العرق ولا من المخرج ، فلم يتيقّن النجاسة من ذلك البلل .
وما احتمله المصنّف في « الوافي » من كون الشكاية من انتقاض الوضوء ( 1 )( 1 ) الوافي : 6 / 149 ذيل الحديث 3976 .، مردود من وجوه :
الأوّل : لا دلالة في الخبر على هذا الوضوء الذي بنى عليه المباني المتعسّفة .
الثاني : أنّه لو كان كذلك لكان اللازم الأمر بالاستبراء بعد البول ، كما أمروا عليهم السّلام في الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 320 الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة .، واتّفق عليه الفتاوى ، حتّى فتوى المصنّف .
فلو لم يستبرئ لكان الخارج ناقضا البتة ، من دون فائدة في الريق المذكور .
ولو استبرأ وجفف المخرج لم يحتج إلى الريق المذكور على رأي المصنّف من كون