تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
لنجس ما يلاقيها برطوبة أيضا ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 163 .. ومع ذلك يشنّعون عليه بتجويزه ذلك في النجاسة الحكميّة . ومن جملة ذلك ما شنّع عليه المحقّق رحمه اللَّه بأنّ الأصحاب اجتمعوا على نجاسة الملاقي للميّت ، وأجمعوا على نجاسة المائع إذا وقع فيه نجاسة ، فلزم من الإجماعين نجاسة ذلك المائع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 350 .، وأطال في الاعتراض عليه . بل طعنوا على العلَّامة رحمه اللَّه أيضا في قوله بحصول النجاسة بمسّ الميتة بغير الرطوبة ، وأنّها نجاسة حكميّة لا يتعدّى إلى غير الماسّ ، وإن كانت الملاقاة معه برطوبة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 459 .، إلى غير ذلك ممّا يظهر من كلامهم من حكمهم بعدم الفرق بين الملاقي وملاقي الملاقي . وأيضا ملاحظة كلماتهم في مقام الفتاوى يكشف عمّا ذكر ، مثل ما قالوا في أواني المشركين ، وأنّها طاهرة ما لم يحصل العلم بمباشرتها رطبا ، وما قالوا في اشتراط طهارة مواضع الوضوء والغسل والتيمّم . وكذا مواضع إصابة الأعضاء والثوب في الصلاة أو جفافها وجفاف ما يصيبها ، ومثل مسألة الولوغ أنّه لو لم يوجد التراب أو لم يمكن تعفيره بالتراب ، أنّه يبقى على النجاسة ، والتضييع والتعطيل ، إلى غير ذلك من المسائل ، حتّى يظهر لك . وكذا ما ذكروه في المعتبرة التي استدلّ بها المصنف ، وما ذكروه في كلّ خبر من الأخبار المتواترة التي سنشير إليها ، فإن كل واحد منها واضح الدلالة على كون المتنجّس منجّسا .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 93 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني