شرح
قوله : ( وأمّا ما لاقى الملاقي لها ) . إلى آخره .
الظاهر اتّفاق الأصحاب ، بل إجماعهم على وجوب غسله أيضا ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 181 المسألة 136 ، المعتبر : 1 / 460 ، ذخيرة المعاد : 178 ..
بل هو ضروري الدين ، والحكم بالعدم من منفردات المصنّف ، لم يوافقه أحد ، ولم يظهر له وجه أصلا ، كما ستعرفه .
وعرفت ممّا سبق أنّ نجاسة شيء من النجاسات لم يثبت من آية أو حديث ، إذ القدر الثابت إعادة الصلاة منه .
وعرفت أنّ الحرير والذهب والسمور وأمثالها يعاد الصلاة منها وليست بنجسة ، أو عدم جواز الوضوء ممّا وقع فيه ، ومن المعلوم عدم جوازه من المضاف ، أو عدم جواز الشرب ممّا وقع فيه .
ومن المعلوم عدم جواز الشرب ممّا وقع فيه السمّ وأمثال ذلك ، ولا يسمّى شيء ممّا ذكر نجسا ، وكثير منها يثبت نجاسته بالأمر بغسل الثوب منه .
ومعلوم أنّ الأمر حقيقة في الوجوب لنفسه ، فلا مانع من الصلاة معه أو أكله أو أكل ما لاقاه ، ومع ذلك ورد الأمر بغسل الثوب خاصّة منه ، إلى غير ذلك ممّا لا يناسب النجاسة ، فضلا عن أن يكون دليلا عليها .
فلو لا الإجماع لم يثبت نجاسة شيء منها ، كما عرفت سابقا ، وواضح على من له أدنى تأمّل .
فكما أنّه بمجرّد الأمر بغسل الثوب خاصّة يفهم كون الوجوب لغيره لا لنفسه ، وكون ذلك الوجوب الغيري شرطيّا لا شرعيّا ، وكونه شرطا لصحّة الصلاة وما ماثلها ، وصحّة الأكل وما ماثله ، وصحّة أكل الملاقي برطوبة ، وأنّه لولا