تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
واعلم ! أنّ الظاهر من كلام الفاضلين تحريم إدخال النجاسة ، سواء كانت متعدّية أو غيرها ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 128 ، المختصر النافع : 49 ، قواعد الأحكام : 1 / 29 .. وربّما يكون ظاهرا من كلام ابن إدريس رحمه اللَّه حين دعواه الإجماع ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 163 .. والعلَّامة رحمه اللَّه صرّح في بعض كتبه ، حتّى قال في « التذكرة » : لو كان معه خاتم نجس وصلَّى في المسجد لم تصح صلاته ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 482 المسألة 127 .، واستدلَّوا على ذلك بالآية والخبر . وفيه ، أنّ دلالة الآيات على العموم المذكور منتفية سوى الآية الأولى . لكن دلالتها عليه ليست بذلك الظهور ، إذ قربه ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : ذلك .ليس بحرام ، فإمّا أن يكون نفس الدخول الأعم ، أو تلويث المسجد وتنجيسه بهم أعم من الدخول ، فتأمّل جدا ! وكذا الكلام في دلالة الخبر ، لأنّ مجانبتها النجاسة يحصل بعدم تعديها إليها أيضا . ومنه يظهر الكلام في الإجماع الذي ادّعاه ابن إدريس رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .. مع أنّ الشيخ في « الخلاف » ، والشهيد في « الذكرى » نقلا الإجماع على جواز إدخال الحيّض من النساء مطلقا ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 518 المسألة 259 ، ذكرى الشيعة : 3 / 129 .، مع أنهنّ لم ينفكن عن النجاسة غالبا . وورد في الأخبار : أنّ الحائض والجنب يدخلان المسجد مجتازين ، وأنّ الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع ما فيه ، وأنّها والجنب يأخذان ما في المسجد
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 58 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني