قوله : ( يجب إزالة النجاسة ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) قد عرفت سابقا أنّ وجوب غسلها ليس لنفسه ، بل لغيره .
بل وجوبها للغير وجوب شرطي ، ويصير شرعيّا أيضا إذا قلنا بوجوب مقدّمة الواجب المطلق ، إذا كان الغير واجبا شرعيّا مطلقا بالنسبة إليه ، أو ورد الأمر به لخصوص الواجب من الغير ، ولذا قيّد المصنّف الصلاة والطواف بالواجب ويكون الإزالة ممكنة .
ويجب تقييد آخر ، وهو انحصار الثوب وما يمكن الصلاة فيه في النجس ، إلَّا أن يؤول صورة عدم الانحصار بالوجوب التخييري ، ويكون مراده من الوجوب أعم منه ، فتأمّل !
قوله : ( وعدم العفو ) وكذا قوله بعد ذلك : ( إلَّا ما استثني ) .
وسيذكره المصنّف في كتاب الصلاة في مبحث لباس المصلي ، وهو دم القروح والجروح في الجملة ، وأقلّ الدرهم من الدم وغيرها .
لكن نقل عن ابن الجنيد أنّ كلّ نجاسة وقعت على الثوب وكان عينها فيه مجتمعة أو منقسمة ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : متفرّقة .دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك ، إلَّا أن يكون دم الحيض أو منيّا ، فإنّ قليلهما وكثيرهما سواء ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 475 ..
ولعلّ مستنده القياس على الدم ، لأنّه رحمه اللَّه كان يقول بالقياس ، واستثناء الحيض والمني ممّا وجده في الأخبار من التشديد والأمر بإزالة الجميع نصّا ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 3 / 423 الباب 16 ، 432 الباب 21 من أبواب النجاسات ..