شرح
قوله : ( لا يجوز التعويل ) . إلى آخره .
هذا مذهب الأصحاب ، لأصالة عدم حجّية الظنّ ، وعدم اعتباره شرعا حتّى يثبت ، ولم يثبت في المقام ، ولعموم المناهي عن اتباعه ، ولأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، ولرواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام : في الرجل يسمع الأذان فيصلَّي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان ، قال : « لا يجزيه حتّى يعلم أنّه [ قد ] طلع » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 396 ، وسائل الشيعة : 4 / 280 الحديث 5165 مع اختلاف يسير ..
وأمّا من لا طريق له إلى العلم فالمشهور أنّه يجوز له الاجتهاد في الوقت بمعنى التعويل على الأمارات الظنيّة وما هو أحرى .
وعن ابن الجنيد أنّه قال : ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره أن يصلَّي إلَّا عند تيقّنه بالوقت ، وصلاته في آخر الوقت مع اليقين أولى ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 47 ..
حجّة المشهور رواية سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : « اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 284 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 46 الحديث 147 ، الاستبصار : 1 / 295 الحديث 1088 ، وسائل الشيعة : 4 / 308 الحديث 5228 .، وفي شمولها لما نحن فيه تأمّل ! ويمكن أن يستدلّ لهم برواية أبي الصباح ، عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء علَّة فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال : « [ قد ] تمّ صومه ولا يقضيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 75 الحديث 326 ، تهذيب الأحكام : 4 / 270 الحديث 816 ، الاستبصار : 2 / 115 الحديث 375 ، وسائل الشيعة : 10 / 123 الحديث 13012 مع اختلاف يسير .، ولا قائل بالفرق .