شرح
« يضيف إلى الوتر ركعة ، ثمّ يستقبل صلاة الليل ثمّ يوتر بعده » . ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 338 الحديث 1396 ، وسائل الشيعة : 4 / 258 الحديث 5089 .أقول : مقتضى الأخبار أنّه إن اتّفق أنّه صلَّى صلاة الليل أربع ركعات وطلع الفجر ، يتمّ ما بقي ، وإلَّا يصلَّي ركعتي الفجر ، ثمّ يصلَّي الفريضة ، ثمّ يصلَّي ما بقي من صلاة الليل ، وإن خاف طلوع الفجر ولم يصلّ شيئا ، أو لم يصلّ الأربع ، يوتر ثمّ يصلَّي نافلة الفجر ، ثمّ فريضته ، ثمّ ما بقي ، وإن اتّفق أنّه بعد ما صلَّى الوتر ، ظهر عليه بقاء الليل ، يشتغل بصلاة الليل .
ويمكن جواز أن يضيف إلى الوتر ركعة أخرى ، وجعل الأربعة محسوبة من صلاة الليل ، لصحيحة ابن أبي عمير .
لكن يشكل من جهة عدم الاطَّلاع على فتوى بذلك ، مع احتمال كون ظهور بقاء الليل عليه قبل الفراغ من الوتر ، فيضيف إليه ركعة أخرى ، والظاهر أنّ ذلك صحيح ، فتأمّل ! وكيف كان ، ما ذكرناه هنا وفي الحاشية السابقة إنّما هو في صورة عدم التخفيف في القراءة وغيرها ، بأن تكون الصلاة المتوسّطة المتعارفة ، لا فيها زيادة طول ، صونا للفريضة عن زيادة التأخير ، ولا زيادة قصر وتخفيف ، لإطلاق الأخبار .
نعم ، في رواية عبد اللَّه بن الوليد الكندي ، عن إسماعيل بن جابر ، أو عبد اللَّه ابن سنان ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له : أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال :
« إقرأ الحمد وأعجل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 449 الحديث 27 ، تهذيب الأحكام : 2 / 124 الحديث 473 ، الاستبصار : 1 / 280 الحديث 1019 ، وسائل الشيعة : 4 / 257 الحديث 5086 مع اختلاف يسير .، ولا بأس العمل بها ، لموافقتها للعمومات والأصول ، إلَّا أنّ الأولى العمل بما ذكرناه .