تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
الفجر ، على ما نصّ عليه أهل اللغة ( 1 )( 1 ) الصحاح : 2 / 678 ، المصباح المنير : 267 ، القاموس المحيط : 2 / 46 .. ولا يعارضها ما روي عن الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان إذا صلَّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء اللَّه ، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلَّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد ، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلَّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثمّ صلَّى الركعتين ، ثمّ قال : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * ( 1 )( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 21 .قلت : متى يقوم ؟ قال : « بعد ثلث الليل » وفي حديث آخر : « بعد نصف الليل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 445 الحديث 13 ، وسائل الشيعة : 4 / 270 الحديث 5132 و 5133 .. وفي صحيحة معاوية بن وهب مثل ذلك مع زيادة منها أنّه : « يركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه وسجوده على قدر ركوعه يركع حتّى يقال : متى يرفع رأسه ، ويسجد حتّى يقال : متى يرفع رأسه ؟ » وفي الأربع ركعات الأخيرة أيضا قال : « أنّه كان يصلَّيها كما ركع قبل ذلك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 334 الحديث 1377 ، وسائل الشيعة : 4 / 269 الحديث 5131 مع اختلاف يسير .، لأنّ الأصحاب أفتوا بالأوّل ، لتضمّنها أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان بعد العشاء ينام ، أي لا يصلَّي الوتيرة وغيرها ، كما يظهر من الأخبار الأخر أيضا . وكذا تضمّنها أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان يركع ، حتّى يقال : متى يرفع رأسه ، وكذلك يسجد ، وأنّ ركوعه وسجوده كان على قدر قراءته . فظهر منه زيادة طول قراءته أيضا ، فربّما يشعر جميع ما ذكر بكون ذلك من خصائصه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وإن كان في الأولى منها : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * ( 1 )( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 21 ..